الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 55

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

ولابن التعاويذي « 1 » مزية على الأوائل والأواخر حيث قال :

--> - يستطيع النوم إلّا بإذن المحبوب ، فإن أراد أن ينام فقد اشترط على المحبوب أن يزوره في النوم وإلّا فلا سعادة له في النوم بل راحته في ذلك العذاب الذي هو الجوى والضنا فيظل ليله ساهرا مفكرا خير له من أن ينام ولا يزار ، نعم هناك من يستلذ العذاب في هوى المحبوب ، ويرى أن ذلك من حقه عليه إذ كيف ينام ومحبوبه يعذب بالسهر والسهاد فعليه أن يعاني ما يعانيه ويكابد ما يكابده . ( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه ويقال : محمد بن عبيد اللّه ، ويقال : محمد بن تشكين أبو الفتح ، البغدادي ، التعاويذي الأديب الشاعر ، ومن مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ( 21 / 175 ) ، الأعلام ( 6 / 260 ) ، ديوان الإسلام ( ت 618 ) ، هدية العارفين ( 2 / 101 ) ، معجم المؤلفين ( 10 / 278 ) ، معجم الأدباء ( 18 / 235 ) ، كشف الظنون ( 630 ) ، شذرات الذهب ( 4 / 281 ) ، العبر ( 4 / 253 ) ، وفيات الأعيان ( 2 / 25 ) ، المختصر في أخبار البشر ( 3 / 80 ) ، مرآة الجنان ( 3 / 304 ) ، البداية والنهاية ( 12 / 329 ) ، الوافي بالوفيات ( 4 / 11 ) ، نكتب الهميان ( 259 ) ، النجوم الزاهرة ( 6 / 105 ) ، التكملة ( 1 / 60 ) ، الروضتين ( 2 / 123 ) ، تاريخ ابن الوردي ( 2 / 100 ) ، المختصر المحتاج إليه ( 1 / 66 ) ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : رئيس الشعراء أبو الفتح محمد بن عبيد اللّه ، التعاويذي ، البغدادي ، الأديب ، سبط المبارك ابن المبارك التعاويذي . كان والده من غلمان بنى المظفر ، وكان هو كاتبا بديوان المقاطعات وديوانه مجلدان . روى عنه : علي بن المبارك بن وارث آخر بآخره ، ورثى عينيه وأيام شبابه ، ونظمه فائق . عاش خمسا وستين سنة ومات في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمائة . قلت : ولد سنة ( 519 ) في العاشر من رجب ، وقيل توفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة . ومن مؤلفاته : الحجبة والحجاب وديوان شعر في مجلدين . وقال ابن العماد في شذرات الذهب في ترجمته في وفيات سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، وفيها : أبو الفتح ابن التعاويذي محمد بن عبد اللّه الكاتب الشاعر المشهور ، نسب إلى التعاويذي لأنه نشأ في حجرة وهو جده لأمه ، كان شاعرا لطيفا عذب الكلام سهل الألفاظ سار نظمه في الآفاق وتقدم على شعراء العراق ، وعمي في آخر عمره ، وجمع ديوانه بنفسه قال ابن خلكان كان شاعر وقته لم يكن فيه مثله جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ورقة المعاني ودقتها وهو في غاية الحسن والحلاوة وفيما اعتقده لم يكن قبله بمائتي سنة من يضاهيه وله في عماه أشياء كثيرة يرثي عينيه وزمانه وشبابه ونضرته ، وكان قد جمع ديوانه بنفسه قبل العمى ، وعمل له خطبة ظريفة ورتبة أربعة فصول ، ولما جدده بعد ذلك سماه الزيادات وفي بعضها مكملا بالزيادات ، ولما عمي كان باسمه راتب في الديوان ، فالتمس أن ينقل باسم أولاده فنقل ، وكان وزير ابن البلدي قد عزل أرباب الدواوين وحبسهم وحاسبهم ، وصادرهم وعاقبهم ، فقال ابن التعاويذي : يا رب أشكو إليك ضرا * أنت على كشفه قدير -